شكا لى صديقى من اخته التى لا تزوره و لا تسال عنه وكيف انه حزين لانه كلما زارها ما بادلته . وكلما وصلها ما وصلته و لا يملك لها عذرا ولا يستطيع . وبات هذا الشعور يؤلمه الما شديدا وباتت علاقته باخته من مصادر التنغيص لا الرحمة كلما تذكر انها لا تزوره ولا تعره اهتماما .وساعتها تذكرت قصة من قصص الجاهليين اى من كانوا قبل الاسلام وكان بطل القصة يدرك ان وصل الأخ لاخته انما هو شئ مقدس وكبير ولا يبالى فى ذلك ان قابل وصله وصلا ام قطيعة وكان يرى ان ثمن وصله لاخته وان قطعته (انها ما دنست يوما عرضه ) فالعرض اثمن ما يملكه الناس مهما اختلفت الوانهم ومشاربهم ومعتقداتهم . ولا يدرك قيمة ذلك الا من ابتلاه الله فى عرضه . ولو استطاع الناس ان يحموا اعراضهم باثمن ما يملكون لفعلوا لان الياس والحزن الذى يسيطر على نفوسهم جراء ذلك الشعور يكاد يقتلهم ويفنى مهجتهم و يمزق حلوقهم من طعمه شديد المرارة .واسال ان قابلت مثل هؤلاؤ عن احوالهم و ستدرك نعمة الله عليك .انه يكفينى من اختى حتى اصلها الم تكن يوما مصدرازعاج وتهديد لاثمن ما أملكه بعد الدين وهو العرض
كانت الخنساء تحت زوج متلاف وكلما افنى ماله ذهبت الى اخيها صخر فقسم ماله نصفين وخيرها ايها تختار وفعل ذلك معها كثيرا حتى لامته زوجته يوما على عطائه لها بلا حدود فرد عليها قائلا
"ولم لا وهى حصان كفتنى عارها"
ان احدنا اليوم يبقى منتظرا وصل اخته وعطاياها حتى يصلها . وانه الرجل وهى التى يجب ان تسال عنه هكذا يعتقد البعض. وكيف لو وصلها ولم تصله ؟ كيف يقطع بعض الرجال اخواتهم النساء لاسباب تافهة ؟ الا ترى ان فى حسن الوصل صيانة للشرف فضلا عن انه مكافاة عليه اننا الان ما عدنا نفهم كثيرا من القيم ولا ندرى كيف نباشرها اننا ننتظر ما يفسد العلاقة وننميه اما صخر فكان يترسم المعروف واثره ويحتفل به الا ترى ان سعادتنا فى احياء هذه المفاهيم
وياسلام لو كنا كده
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق